عبد الكريم بن ابراهيم الجيلي
29
قاب قوسين وملتقى الناموسين في معرفة سيد الكونين
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ مقدمة الشيخ المصنف الحمد للّه الذي جعل محمد صلى اللّه عليه وسلم مجلاه الأعز الأكمل الأفخر الأفضل الأمجد الأعظم محلّ نظره من العالم ، ومظهر ذاته في بني آدم ، ومرآة جماله وجلاله وكماله الأكمل الأقوم ، وترجمان صفاته في مخلوقاته بين الحدث والقدم باللسان الأقدم ، أكمل كملاء الوجود المبهم ، طراز حلة الصورة والمعنى المعلم ، وتاج فرق الجمع المحكم ، واحد الدهر الأزلي المدغم ، سرّ اللّه في الوجود ، وخزانة الكرم والجود ، سلطان الحقيقتين وحقيقة الرقيقتين ، وواحد الوجهين وموصوف الوصفين ، وحاوي المعنيين ، وحائز الكمالين من العين والأين ، المنفرد بالأكمليّة صورة ومعنى ، صاحب قاب قوسين أو أدنى . شعر : عين الوجود وواحد الموجود * مجلى محاسن حضرة المعبود وحقيقة الاسم الذي بصفاته * خضعت رقاب معاند وجحود متوحّد في كلّ فضل باهر * ووحيد فرد حقيقة التّوحيد كلّ الكمال عبارة عن خردل * متحقر في عزّه المصمود شأن الإله وعين واحد ذاته * المجتبي بصعوده لسعود خال الملاحة نور ضوء جبينها * قد عمّ مسبوق الفنا بوجود سعدت به الأكون طرّا إنّما * بالأصل يسعد كل فرع كل سعيد روح المعاني والأواني جملة * معنى الوجود وصورة الموجود ذاك النّبيّ الهاشميّ محمّد * عبد الإله خليفة المحمود صلّى اللّه عليه وعلى أله وصحبه وسلم . ما صبّ وبل سجما ، أو خرّ رعد رجما ، أو لاح برق أضرما ، في جنح ليل أظلما .